مركز المعجم الفقهي
3515
فقه الطب
- الشرح الكبير جلد : 6 من صفحة 124 سطر 16 إلى صفحة 124 سطر 26 ( مسئلة ) ( ولا ضمان على حجام ولا ختان ولا نزاع ولا طبيب إذا علم منهم حذق ولم تجن أيديهم ) وجملة ذلك أن هؤلاء إذا فعلوا ما أمروا به لم يضمنوا بشرطين ( أحدهما أن يكونوا ذوي حذق في صناعتهم لأنه إذا لم يكن كذلك لم تحل له مباشرة القطع فإذا قطع مع هذا كان فعلا محرما فضمن سرايته كالقطع ابتداء ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " من تطبب بغير علم فهو ضامن " رواه أبو داود ( والثاني ) أن لا تجني أيديهم فيتجاوزوا ما ينبغي أن يقطع . فإذا وجد هذان الشرطان لم يضمنا لأنهم قطعوا قطعا مأذونا فيه فلم يضمنوا سرايته كقطع الإمام يد السارق ، فأما إن كان حاذقا وجنت يده مثل أن يجاوز قطع الختان إلى الحشفة أو إلى بعضها أو يقطع في غير محل القطع أو قطع سلعة من إنسان فتجاوز بها موضع القطع أو يقطع بآلة كآلة يكثر ألمها أو في وقت لا يصلح القطع فيه وأشباه هذا ضمن فيه كله لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ فأشبه إتلاف المال ولأنه فعل محرم فيضمن سرايته كالقطع ابتداء ، وكذلك الحكم في النزاع القاطع في القصاص وقاطع يد السارق وهذا مذهب الشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافا